السيد البجنوردي

641

منتهى الأصول ( طبع جديد )

الفصل الأوّل حجّية العامّ المخصّص في الباقي في أنّ العامّ المخصّص بالمخصّص المبيّن مفهوما حجّة في الباقي ، سواء كان المخصّص متصلا أو منفصلا ، وسواء كان من قبيل الاستثناء أو لم يكن . أمّا في المخصّص المتصل وباب الاستثناء : فمن جهة أنّه لا ينعقد من أوّل الأمر ظهور للعامّ إلّا في ما عدا مورد المخصّص ، فدائرة الظهور وما هو الحجّة من أوّل الأمر ضيقة . وأمّا في المخصّص المنفصل : فلأنّه لا يصادم الظهور الذي هو موضوع الحجّة ، بل الظهور باق على حاله ، وكما كان قبل التخصيص . نعم ، أقوائية ظهور الخاصّ في الكشف عن المراد لنصوصيته بالنسبة إلى عنوان الخاصّ صارت سببا لتقديمه على ظهور العامّ وسلب حجّيته في تلك القطعة - أي في المقدار الخاصّ - وأمّا بالنسبة إلى ما عدا الخاصّ فالظهور وحجّيته كلاهما باقيان بلا معارض ولا مزاحم . إن قلت : ليس للعامّ إلّا ظهور واحد ، وهو حكايته وكشفه عن كلّ ما يصلح أن ينطبق عليه . والمفروض أنّ هذه الدلالة سقطت عن الحجّية بواسطة مجيء حجّة أقوى على خلافه ، وليست هناك دلالة أخرى تكون حجّة في الباقي . قلنا : إنّ الظهور وإن كان واحدا ولكن حيث إنّه يحكي عن أحكام متعدّدة حسب تعدّد الأفراد فالظهور حجّة بالنسبة إلى جميع هذه الحكايات . ثمّ إذا جاء ظهور أقوى بالنسبة إلى بعض هذه الحكايات ، وأسقط ذلك